مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
165
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
--> - ينقله ، عالي الإسناد . وُلد سنة اثنتين وثلاثين ومائة . وسمع قُرّة بن خالد وهو أكبر شيخ له ، وشُعبة ، وجويرية بن أسماء ، وعوانة بن الحكم ، وابن أبي ذئب ، ومُبارك بن فَضالة ، وحمّاد بن سلمة ، وسلّام بن مسكين ، وطبقتهم ، وكان نشأ بالبصرة . حدّث عنه : خليفة بن خيّاط ، والزّبير بن بكّار ، والحارث بن أبي أسامة ، وأحمد بن أبي خيثمة ، والحسن ابن عليّ بن المتوكِّل ، وآخرون . قال الحارث بن أبي أسامة : سردَ المدائني الصّوم قبل موته بثلاثين سنة ، وقارب المائة ، وقيل له في مرضه : ما تشتهي ؟ قال : أشتهي أن أعيش . قال : ومات في سنة أربع وعشرين ومائتين . وكان عالماً بالفتوح والمغازي والشّعر ، صدوقاً في ذلك . وقال غير الحارث : مات سنة خمسٍ وعشرين ، ومات في دار إسحاق الموصليّ ، كان منقطعاً إليه . قال ابن الإخشيذ المتكلِّم 1 : كان المدائنيّ متكلِّماً من غِلمان معمر بن الأشعث . حكى المدائنيّ أنّه أُدخِلَ على المأمون ، فحدّثه بأحاديث في عليّ ، فلعن بني أميّة ، فقلتُ : حدّثني المثنّى ابن عبداللَّه الأنصاري ، قال : كنتُ بالشّام ، فجعلتُ لا أسمع عليّاً ، ولا حسناً ، إنّما أسمع : معاوية ، يزيد ، الوليد . فمررتُ برجلٍ على بابه ، فقال : اسقهِ يا حسن ، فقلت : أسمّيت حسناً ؟ فقال : أولادي : حَسن ، وحُسين ، وجَعفر ، فإنّ أهل الشّام يُسمُّون أولادهم بأسماء خُلفاء اللَّه ، ثمّ يلعنُ الرّجلُ ولدَه ويشتِمُه . قلتُ : ظننتُكَ خيرَ أهلِ الشّام ، وإذا ليس في جهنّم شرٌّ منكَ ، فقال المأمون : لا جَرَمَ قد جعلَ اللَّهُ مَنْ يلعَن أحياءهُم وأمواتهُم - يريد الناصِبة - . وقد ذكرنا فوت مصنّفات المدائنيّ في خمس ورقات ونصف ، منها : « تسمية المنافقين » ، « خُطب النّبيّ عليه السلام » ، كتاب « فتوحه » ، كتاب « عهوده » ، كتاب « أخبار قريش » ، « أخبار أهل البيت » ، « مَنْ هجاها زوجها » ، « تاريخ الخُلفاء » ، « خُطب عليّ وكتبه » ، « أخبار الحجّاج » ، « أخبار الشّعراء » ، « قصّة أصحاب الكهف » ، « سيرة ابن سيرين » ، « أخبار الأكلة » ، كتاب « الزّجر والفأل » ، كتاب « الجواهر » وأشياء كثيرة عديمة الوقوع . 1 . هو أبو بكر أحمد بن عليّ ، المتوفّى سنة 326 ه . أنظر ترجمته في فهرست ابن النّديم ( ص 220 ) . الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ( ط دار الفكر ) ، 9 / 126 - 127 رقم 1651 أخبار عوانة : هو عوانة بن الحكم بن عياض بن وزر بن عبد الحارث الكلبيّ ، ويكنّى أبا الحكم . من علماء الكوفيين رواية للأخبار ، عالم بالشّعر والنّسب ، وكان فصيحاً ضريراً . قال عوانة فيما رواه عنه هشام بن الكلبيّ . . . 1 وتوفّى عوانة سنة سبع وأربعين ومائة 1 ، وله من الكتب : كتاب « التاريخ » ، كتاب « سيرة معاوية وبني أميّة » . ( 1 - 1 ) [ حكاه عنه في السّير ، 7 / 154 ] ابن النّديم ، الفهرست ، / 103 -